عبد الوهاب بن علي السبكي

35

طبقات الشافعية الكبرى

قال موسى بن هارون الحافظ يقال إن أحمد لما مات مسحت الأرض المبسوطة التي وقف الناس للصلاة عليها فحصر مقادير الناس بالمساحة على التقدير ستمائة ألف وأكثر سوى ما كان في الأطراف والأماكن المتفرقة قلت وقيل في عدد المصلين عليه كثير قيل كانوا ألف ألف وثلاثمائة ألف سوى من كان في السفن في الماء كذا رواه خشنام بن سعيد وقال ابن أبي حاتم سمعت أبا زرعة يقول بلغني أن المتوكل أمر أن يمسح الموضع الذي وقف عليه الناس حيث صلى على أحمد فبلغ مقام ألفي ألف وخمسمائة ألف وعن الوركاني وهو رجل كان يسكن إلى جوار الإمام أحمد قال أسلم يوم مات أحمد من اليهود والنصارى والمجوس عشرون ألفا وفى لفظ عشرة آلاف قال شيخنا الذهبي وهى حكاية منكرة تفرد بها الوركاني والراوي عنه قال والعقل يحيل أن يقع مثل هذا الحادث في بغداد ولا يرويه جماعة تتوفر دواعيهم على نقل ما هو دونه بكثير وكيف يقع مثل هذا الأمر ولا يذكره المروزي ولا صالح ابن أحمد ولا عبد الله ولا حنبل الذين حكوا من أخبار أبى عبد الله جزئيات كثيرة قال فوالله لو أسلم يوم موته عشرة أنفس لكان عظيما ينبغي أن يرويه نحو من عشرة أنفس أخبرنا الحافظ أبو العباس بن المظفر بقراءتي عليه أخبرنا عبد الواسع بن عبد الكافي الأبهري إجازة أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي جعفر بن علي القرظي سماعا أخبرنا القاسم بن الحافظ أبى القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن علي بن عساكر أخبرنا عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري إجازة وحدثنا عنه به أبى سماعا